العلامة الحلي
58
مختلف الشيعة
حلالا ( 1 ) . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ، فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت ربها عرف توبتها ( 2 ) . وعن عمار بن موسى الساباطي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : إن أنس منها رشدا فنعم ، وإلا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها ( 3 ) . والجواب : إن في طريق الروايتين ضعفا ، مع أن أبا بصير في الأولى لم يسندها إلى إمام ، وبحملها على الكراهة ، مع أن في مضمونها إشكالا . مسألة : المشهور تحريم نكاح بنت الأخ والأخت على نكاح العمة والخالة إلا برضائهما ، فإن رضيت العمة والخالة صح الجمع ، وله أن يدخل العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن لم ترض البنتان ، ذهب إليه الشيخان ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) وأكثر علمائنا ( 9 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 327 ح 1345 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 331 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 327 ح 1348 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 ج 14 ص 332 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 328 ح 1349 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 ج 14 ص 331 . ( 4 ) المقنعة : ص 505 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 301 . ( 5 ) الإنتصار : ص 116 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 188 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 286 . ( 8 ) المراسم : ص 150 . ( 9 ) منهم السيد ابن زهرة في الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 18 : 271 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 429 ، والمحقق في شرائع الإسلام 2 : 228 .